التوقيع الثاني والسبعون
غيبة الطوسي : 181
روى الطوسي رحمه الله بسنده عن ابن أبي سورة قال :
كنت بالحائر زائراً عشيّة عرفة فخرجت متوجِّهاً على طريق البَرّ ، فلمّا انتهيت المُسَنّاة جلستُ إليها مستريحاً ، ثمّ قمت أمشي وإذا رجل على ظهر الطريق ، فقال لي : هل لك في الرفقة ؟ فقلت : نعم ، فمشينا معاً يُحدِّثني وأُحدّثه ، وسألني عن حالي فأعلمته أنّي مضيقٌ لا شيء معي ولا في يدي ، فالتفت إليّ فقال لي : إذا دخلت الكوفة فأت أبا طاهر الزراعي فاقرع عليه بابه فإنّه سيخرج عليك وفي يده دم الأُضحية ، فقل له : يقال لك إعطِ هذا الرجل الصُرّة الدنانير التي عند رِجْل السرير .
فتعجّبت من هذا ، ثمّ فارقني ومضى لوجهه لا أدري أين سَلَك ، ودخلت الكوفة فقصدت أبا طاهر محمّد بن سليمان الرزّازي فقرت بابه كما قال وخرج إليّ وفي يده دم الأُضحية ، فقلت له : يُقال لك إعط هذا الرجل الصرّة الدنانير التي عند رجل السرير ، فقال : سمعاً وطاعةً ، ودخل فأخرج إليّ الصرّة فسلَّمَها إليّ فأخذتها وانصرفت .