التوقيع السابع والستّون
غيبة الطوسي : 170
روى الشيخ الطوسي قدس سره رفعه إلى محمّد بن إبراهيم بن مهزيار قال :
شككتُ عند مضيّ أبي محمّد عليه السلام وكان اجتمع عند أبي مالٌ جليل فحمله وركب السفينة وخرجتُ معه مشيّعاً له فوعك وعكاً شديداً فقال : يا بُنيّ ، رُدّني رُدّني فهو الموت ، واتّق اللَّه في هذا المال ، وأوصى إليّ ومات .
فقلت في نفسي : لم يكن أبي لِيُوصي بشيءٍ غير صحيح ، أحملُ هذا المال إلى العراق وأكتري داراً على الشطّ ولا أُخبرُ أحداً ، فإن وضح لي شيءٌ كوضوحه أيّام أبي محمّد عليه السلام أنفذته وإلّا تصدّقت به ، فقدمتُ العراق واكتريتُ داراً على الشطّ وبقيتُ أياماً فإذا أنا برسولٍ معه رقعة فيها : يا محمّد ، معك كذا وكذا في جوف كذا وكذا ، حتّى قصّ علَيّ جميع ما معي ممّا لم أُحِطْ به علماً ، فسلّمتُ المال إلى الرسول وبقيتُ أيّاماً لا يرفع بي رأس فاغتممت ، فخرج إليّ : قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللَّه .