التوقيع الأربعون
كمال الدين 2 : 491 / 15
روى الشيخ الصدوق رضوان اللَّه عليه بسنده عن أبي رجاء المصريّ قال :
خرجت في الطلب بعد مضيّ أبي محمّد عليه السلام بسنتين لم أقف فيهما على شيء ، فلمّا كان في الثالثة كنت بالمدينة في طلب ولد لأبي محمّد عليه السلام بصرباء ، وقد سألني أبو غانم أن أتعشّى عنده ، وأنا قاعدٌ مُفكّر في نفسي وأقول : لو كان شيء لظهر بعد ثلاث سنين ، فإذا هاتف أسمع صوته ولا أرى شخصه وهو يقول : « يا نصر بن عبدربّه قل لأهل مصر : آمنتم برسول اللَّه صلى الله عليه وآله حيث رأيتموه ؟ » .
قال نصر : ولم أكن أعرف اسم أبي وذلك أنّي وُلِدتُ بالمدائن ، فحملني النوفليّ وقد مات أبي ، فنشأت بها ، فلمّا سمعت الصوت قُمت مُبادراً ولم أنصرف إلى أبي غانم وأخذت طريق مصر .
قال : وكتب رجلان من أهل مصر في ولدين لهما ، فورد : « أمّا أنت يا فلان فآجرك اللَّه » ودعا للآخر ، فمات ابن المعزَّى .