التوقيع السابع والثلاثون
كمال الدين 2 : 489 / 12
روى الشيخ الصدوق رحمه الله بسنده عن محمّد بن الصالح قال :
كتبت أسأله الدعاء لباداشاله وقد حبسه ابن عبد العزيز ، وأستأذن في جارية لي أستولدها ، فخرج : « استولدها ويفعل اللَّه ما يشاء ، والمحبوس يخلّصه اللَّه » فاستولدت الجارية فولدت فماتت ، وخلّي عن المحبوس يوم خرج إليّ التوقيع .
قال : وحدّثني أبو جعفر :
وُلِد لي مولودٌ فكتبتُ أستأذن في تطهيره يوم السابع أو الثامن ، فلم يكتب شيئاً فمات المولود يوم الثامن ، ثمّ كتبت أُخبر بموته ، فورد : « سيخلف عليك غيره وغيره ، فسَمِّه أحمد ومن بعد أحمد جعفراً » فجاء كما قال عليه السلام .
قال : وتزوّجت بامرأة ستراً ، فلمّا وطأتها علقت وجاءت بابنة ، فاغتممت وضاق صدري فكتبت أشكو ذلك ، فورد : « ستكفاها » فعاشت أربع سنين ثمّ ماتت ، فورد : « إنّ اللَّه ذو أناة وأنتم تستعجلون » .
قال : ولمّا ورد نعي ابن هلال - لعنه اللَّه - جاءني الشيخ فقال لي : أخرج الكيس الذي عندك ، فأخرجته إليه ، فأخرج إليّ رقعة فيها : « وأمّا ما ذكرت من أمر الصوفيّ المتصنّع - يعني الهلالي - فبَتَرَ اللَّه عمره » ثمّ خرج من بعد موته : « فقد قَصَدَنا فصَبرنا عليه فبَتَر اللَّه تعالى عمره بدعوتنا » .