توقيعات الناحية المقدسة
التوقيع السادس والعشرون

البحار 53 : 186 - 187 / 17 ، كمال الدين 2 : 500 / 25

قال الحسين بن إسماعيل الكندي : كتب جعفر بن حمدان فخرجت إليه هذه المسائل :

« استحللتُ بجارية وشَرَطْتُ عليها أن لا أطلب ولدها ولم أُلزمها منزلي ، فلمّا أتى لذلك مدّة قالت لي : قد حبلت ، فقلت لها : كيف ولا أعلم أنّي طلبتُ منكِ الولد ؟ ثمّ غبت وانصرفت وقد أتت بولدٍ ذكرٍ فلم أُنكره ولا قطعت عنها الأُجراء والنفقة ، ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إليّ هذه المرأة سبّلتها على وصاياي وعلى سائر ولدي على أنّ الأمر في الزيادة والنقصان منه إليّ أيّام حياتي ، وقد أتت هذه بهذا الولد ، فلم أُلحِقْه في الوقف المتقدّم المؤبّد ، وأوصيتُ إنْ حدثَ بي حدث الموت أن يجرى عليه ما دام صغيراً فإذا كَبُرَ أُعطي من هذه الضيعة جملة مائتي دينار غير مُؤبَّد ولا يكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شيء ، فرأيك أعزّكَ اللَّه في إرشادي فيما عمِلتُه وفي هذا الولد بما أمتثِله ، والدعاء لي بالعافية وخير الدنيا والآخرة » .

جوابها : « وأمّا الرجل الذي استحلّ بالجارية وشرط عليها أن لا يطلب ولدها فسُبحان مَن لا شريك له في قدرته ، شرطه على الجارية شرطه على اللَّه عزّوجلّ هذا ما لا يؤمن أن يكون ، وحيث عرف في هذا الشكّ وليس يعرف الوقت الذي أتاها فيه فليس ذلك بموجب البراءة في ولده ، وأمّا إعطاء المائتي دينار وإخراجه إيّاه وعقبه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما أراده » .

قال أبو الحسين : حسب الحساب قبل المولود فجاء الولد مستوياً .

وقال : وجدتُ في نسخة أبي الحسن الهمداني : أتاني - أبقاك اللَّه - كتابك والكتاب الذي أنفذته .

وروى هذا التوقيع الحسن بن عليّ بن إبراهيم ، عن السيّاري .