التوقيع الثامن عشر
احتجاج الطبرسي 2 : 315 - 318
وعن محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري أنّه قال : خرج التوقيع من الناحية المقدّسة حرسها اللَّه - بعد المسائل - :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
لا لأمره تعقلون «ولا من أوليائه تقبلون - البحار 53 : 171 / 5» ، حِكمةٌ بالغةٌ فَمَا تُغني النُذُر عن قومٍ لا يؤمنون .
السَّلَامُ علينا وعَلى عبادِ اللَّه الصالحين . إذا أردتُم التوجّه بنا إلى اللَّه وإلينا فقولوا كما قال اللَّه تعالى : « سَلَامٌ عَلى آلِ يس » « الصافّات : 130 » ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا داعِيَ اللَّهِ وَرَبَّانِيَّ آياتِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بابَ اللَّهِ وَدَيَّانَ دِينِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ وَناصِرَ خَلْقِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَدَلِيلَ إِرادَتِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا تالِيَ كِتابِ اللَّهِ وَتَرْجُمانِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مِيثاقَ اللَّهِ الَّذِي أَخَذَهُ وَوَكَّدَهُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَعْدَ اللَّهِ الَّذِي ضَمِنَهُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَ يُّهَا الْعَلَمُ الْمَنْصُوبُ وَالْعِلْمُ الْمَصْبُوبُ والْغَوْثُ وَالرَّحْمَةُ الْواسِعَةُ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْعُدُ ، السَّلَامُ عَلَيكَ حِينَ تَقُومُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْرَأُ وَتُبَيِّنُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصَلِّي وَتَقْنُتُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَرْكَعُ وَتَسْجُدُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُكَبِّرُ وَتُهَلِّلُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ حِين تَحْمَدُ وَتَسْتَغْفِرُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصْبِحُ وَتُمْسِي ، السَّلَامُ عَلَيْكَ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَ يُّهَا الْإِمامُ الْمَأْمُونُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَ يُّهَا الْمُقَدَّمُ الْمَأْمُولُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ بِجَوامِعِ السَّلامِ .
أُشْهِدُكَ يَا مَوْلايَ أَ نِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، لَا حَبِيبَ إِلَّا هُوَ وَأَهْلُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّتُهُ ، وَالْحَسَنَ حُجَّتُهُ ، وَالْحُسَيْنَ حُجَّتُهُ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حُجَّتُهُ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ ، وَجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ ، وَمُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ حُجَّتُهُ ، وَعَلِيَّ بْنَ مُوسى حُجَّتُهُ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ ، وَعَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ ، وَأَشْهَدُ أَ نَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ .
أَ نْتُمُ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ، وَأَنَّ رَجْعَتَكُمْ حَقٌّ لَاشَكَّ فِيها يَوْمَ لَايَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ، وَأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ ، وَأَنَّ ناكِراً وَنَكِيراً حَقٌّ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ النَّشْرَ وَالْبَعْثَ حَقٌّ ، وَأَنَّ الصِّراطَ وَالْمِرْصادَ حَقٌّ ، وَالْمِيزانَ وَالْحِسابَ حَقٌّ ، وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَقٌّ ، وَالْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ بِهِما حَقٌّ .
يَا مَوْلايَ ، شَقِيَ مَنْ خالَفَكُمْ وَسَعِدَ مَنْ أَطَاعَكُمْ .
فَاشْهَدْ عَلَى مَا أَشْهَدْتُكَ عَلَيْهِ ، وَأَ نَا وَلِيٌّ لَكَ بَرِيءٌ مِنْ عَدُوِّكَ ، فَالْحَقُّ مَا رَضِيتُمُوهُ ، وَالْباطِلُ مَا سَخَطْتُمُوهُ ، وَالْمَعْرُوفُ مَا أَمَرْتُمْ بِهِ ، وَالْمُنْكَرُ مَا نَهَيْتُمْ عَنْهُ ، فَنَفْسِي مُؤْمِنَةٌ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَبِرَسُو لِهِ وَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وبِأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَبِكُمْ يَا مَوْلايَ ، أَوَّ لِكُمْ وَآخِرِكُمْ ، وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ ، فَمَوَدَّتِي خَالِصَةٌ لَكُمْ ، آمِينَ آمِينَ .
الدعاء عقيب هذا القول :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَ لُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ رَحْمَتِكَ ، وَكَلِمَةِ نُورِكَ ، وَأَنْ تَمْلَأَ قَلْبِي نُورَ الْيَقِينِ ، وَصَدْرِي نُورَ الْإِيمانِ ، وَفِكْرِي نُورَ الثَّبَاتِ ، وَعَزْمِي نُورَ الْعِلْمِ ، وَقُوَّتِي نُورَ الْعَمَلِ ، وَلِسانِي نُورَ الصِّدْقِ ، وَدِينِي نُورَ الْبَصائِرِ مِنْ عِنْدِكَ ، وَبَصَرِي نُورَ الضِّياءِ ، وَسَمْعِي نُورَ وعي الْحِكْمَةِ ، وَمَوَدَّتِي نُورَ الْمُوالاةِ لِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ حَتَّى أَ لْقَاكَ وَقَدْ وَفَيْتُ بِعَهْدِكَ وَمِيثاقِكَ فَلْتَسَعَنِي رَحْمَتَكَ يَا وَلِيُّ يَا حَمِيدُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ فِي أَرْضِكَ ، وَخَلِيفَتِكَ فِي بِلادِكَ ، وَالدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ ، وَالْقائِمِ بِقِسْطِكَ ، وَالثَّائِرِ بِأَمْرِكَ ، وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَبَوَارِ الْكافِرِينَ ، وَمُجَلِّي الظُّلْمَةِ ، وَمُنِيرِ الْحَقِّ ، وَالسَّاطِعِ بِالْحِكْمَةِ وَالصِّدْقِ ، وَكَلِمَتِكَ التَّامَّةِ فِي أَرْضِكَ ، الْمُرْتَقِبِ الْخائِفِ ، وَالْوَ لِيِّ النَّاصِحِ ، سَفِينَةِ النَّجَاةِ ، وَعَلَمِ الْهُدَى ، وَنُورِ أَبْصارِ الْوَرَى ، وَخَيْرِ مَنْ تَقَمَّصَ وَارْتَدى ، وَمُجَلِّي الْعَمَى ، الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَابْنِ أَوْ لِيَائِكَ الَّذِينَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ ، وَأَوْجَبْتَ حَقَّهُمْ وَأَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً .
اللَّهُمَّ انْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ أَوْ لِياءَكَ وَأَوْ لِيَاءَهُ وَشِيعَتَهُ وَأَ نْصارَهُ وَاجْعَلْنا مِنْهُمْ .
اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ كُلِّ باغٍ وَطاغٍ ، وَمِنْ شَرِّ جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمالِهِ ، وَاحْرُسْهُ وَامْنَعْهُ مِنْ أَنْ يُوصَلَ إِلَيْهِ بِسُوءٍ ، وَاحْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَآلَ رَسُو لِكَ ، وَأَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَأَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ ، وَانْصُرْ ناصِرِيهِ وَاخْذُلْ خاذِلِيهِ ، وَاقْصِمْ بِهِ جَبابِرَةَ الْكَفَرَةِ ، وَاقْتُلْ بِهِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَجَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ حَيْثُ كانُوا في مَشارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِها ، بَرِّها وَبَحْرِها ، وَامْلَأْ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَأَظْهِرْ بِهِ دِينَ نَبِيِّكَ ، وَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِنْ أَ نْصارِهِ وَأَعْوانِهِ ، وَأَ تْباعِهِ وَشِيعَتِهِ ، وَأَرِنِي فِي آلِ مُحَمَّدٍ مَا يَأْمُلُونَ ، وَفِي عَدُوِّهِمْ مَا يَحْذَرُونَ ، إِلهَ الْحَقِّ آمِينَ ، يَا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .