التوقيع الخامس
احتجاج الطبرسي 2 : 284 - 285
أبو الحسن عليّ بن أحمد الدلّال القمّي قال : اختلف جماعة من الشيعة في أنّ اللَّه عزّ وجلّ فوّض إلى الأئمّة صلوات اللَّه عليهم أن يخلقوا ويرزقوا ، فقال قوم :
هذا محال لا يجوز على اللَّه تعالى ؛ لأنّ الأجسام لا يقدر على خلقها غير اللَّه عزّ وجلّ . وقال آخرون : بل اللَّه أقدر الأئمّة على ذلك وفوّض إليهم فخلقوا ورزقوا ، وتنازعوا في ذلك تنازعاً شديداً ، فقال قائلٌ : ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان فتسألوه عن ذلك ليوضِّح لكم الحقَّ فيه ، فإنّه الطريق إلى صاحب الأمر ، فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلَّمَتْ وأجابت إلى قوله ، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه ، فخرج إليهم من جهته توقيع ، نسخته :
إنّ اللَّه تعالى هو الذي خَلَقَ الأجسام ، وقَسَّمَ الأرزاق لأنّه ليس بجسمٍ ولا حالٌّ في جسم ، ليس كمثله شيء ، وهو السَّميع البصير .
وأمّا الأئمّة عليهم السلام ، فإنّهم يسألون اللَّه تعالى فيخلق ، ويسألونه فيرزق ، إيجاباً لمسألتهم ، وإعظاماً لحقّهم . ( انتهى )
المصادر : رواه الشيخ الطوسي في « كتاب الغيبة » : 178 .