التوقيع الرابع
احتجاج الطبرسي 2 : 281 - 284 ، البحار 53 :
180 - 182 / 10 ، كمال الدين - ط مؤسّسة النشر الإسلامي بقم - 2 : 483 - 485 / 4
روى محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد ابن عثمان العمري رحمه الله أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكَلَتْ علَيّ ، فورد التوقيع بخطِّ مولانا صاحب الزمان عليه السلام :
أمّا ما سألتَ عنه أرشدكَ اللَّه وثبّتكَ ، ووقاكَ مِن أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمّنا .
فاعلم أنّه ليس بين اللَّه عزّ وجلّ وبين أحد قرابة ، ومَن أنكرني فليس منّي وسبيله سبيل ابن نوح ، وأمّا سبيل ابن عمّي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف عليه السلام .
وأمّا الفِقاع فشُربه حرامٌ ولا بأس بالشلماب .
وأمّا أموالكم فما نقبلها إلّالتطهّروا ، فمَن شاء فليصل ، ومَن شاء فليقطَع ، فما آتانا اللَّه خيرٌ ممّا آتاكم .
وأمّا ظهور الفَرَج فإنّه إلى اللَّه وكذب الوقّاتون .
وأمّا قول مَن زَعَمَ أنّ الحسين عليه السلام لم يُقتَل ، فكُفرٌ وتكذيبٌ وضَلال .
وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رُواة حديثنا فإنّهم حُجّتي عليكم وأنا حجّة اللَّه عليهم .
وأمّا محمّد بن عثمان العمريّ رضي اللَّه عنه وعن أبيه من قبل فإنّه ثِقَتي وكتابه كتابي .
وأمّا محمّد بن عليّ بن مهزيار الأهوازي فسيُصلح اللَّه قلبه ، ويُزيل عنه شكّه .
وأمّا ما وَصَلْتنا به فلا قبول عندنا إلّالما طابَ وطَهُرَ ، وثمن المُغنّية حرام .
وأمّا محمّد بن شاذان بن نعيم فإنّه رجلٌ من شيعتنا أهل البيت .
وأمّا أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب الأجدع فإنّه ملعون وأصحابه ملعونون فلا تجالس أهل مقالتهم ، فإنّي منهم بريء ، وآبائي عليهم السلام منهم براء .
وأمّا المتلبّسون بأموالنا فمَن استحلّ شيئاً منها فأكله فإنّما يأكل النيران .
وأمّا الخمس فقد أُبِيح لشيعتنا وجُعِلوا منه في حلٍّ إلى وقت ظهور أمرنا ؛ لتطيب ولادتهم ولا تَخبُث .
وأمّا ندامة قوم شكّوا في دين اللَّه على ما وصلونا به ، فقد أقَلْنا مَنِ استقال فلا حاجة إلى صلة الشاكّين .
وأمّا علّة ما وقع من الغيبة فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ » « 1 » ، إنّه لم يكن أحدٌ من آبائي إلّاوقد وقعت في عنقه بيعةً لطاغية زمانه ، وإنّي أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحدٍ من الطواغيت في عنقي .
وأمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب ، وإنّي لأمانٌ لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، فاغلقوا أبواب السؤال عمّا لا يعنيكم ، ولا تتكلّفوا عِلْمَ ما قد كُفِيتُم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفَرَج ، فإنّ ذلك فرجكم ، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتَّبَعَ الهُدى . ( انتهى )
المصادر : رواه الشيخ الطوسي في « كتاب الغيبة » : 176 - 178 .