الإمام علي الهادي (عليه السلام)
من أصحابه

ابن السكيت

يعقوب بن إسحاق الأهوازي، المعروف بابن السكيت، من أئمة اللغة، وعارف بالعربية والشعر، لـه عدة مصنفات منها: إصلاح المنطق.

كان من خواص أصحاب الإمام الهادي (وأبيه الإمام الجواد).

قتله المتوكل لتشيعه ودفاعه عن أهل البيت، فإنه كان مؤدب المعتز والمؤيد أولاد المتوكل، فسأله المتوكل يوماً: هل المعتز والمؤيد ولداي أفضل عندك أم الحسن والحسين؟

فقال ابن السكيت ـ بعد ما ذكر شيئاً من فضائل الحسنين: والله إن قنبر خادم علي أفضل منك ومن ولديك، فأمر المتوكل بقطع لسان ابن السكيت من قفاه، وكان ذلك سبباً لموته.

وسمي ابن السكيت لكثرة سكوته، حيث كان لا يحق لأحد أن يتكلم من جراء الكبت والإرهاب الذي كان يمارسه الطغاة، كما في بعض التواريخ.

وفي (رجال ابن داود) تحت الرقم ١٦٩٤:

يعقوب بن إسحاق بن السكيت، أبو يوسف صاحب (إصلاح المنطق) كان متقدماً عند أبي جعفر الثاني وأبي الحسن (وكانا يختصانه، قتله المتوكل

 

السيد عبد العظيم الحسني

ومن أصحاب الإمام الهادي جناب السيد عبد العظيم الحسني وهو من ذراري الإمام الحسن المجتبى (عليه الصلاة والسلام).

قال المحقق الداماد في (كتاب الرواشح) في ترجمته: وفي فضل زيارته روايات متضافرة، فقد ورد: (من زار قبره وجبت لـه الجنة).

وفي (مستدرك الوسائل) عن حواشي الخلاصة للشهيد الثاني: هذا عبد العظيم المدفون في مسجد الشجرة في الري، وفيه يـُزار، وقد نص على زيارته الإمام علي بن موسى الرضا قال: (من زار قبره وجبت لـه الجنة).

وقد ورد: (أن من زاره وجبت لـه الجنة).

وروى ابن بابويه، وابن قولويه بسند معتبر، عن محمد بن يحيى، عمن دخل على أبي الحسن علي بن محمد الهادي (من أهل الري، قال: دخلت على أبي الحسن العسكري فقال لي: أين كنت؟ 

فقلت: زرت الحسين). فقال: (أما إنك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي هذا والله دين الله).

روى الشيخ الصدوق وغيره عن السيد عبد العظيم الحسني قال: دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فلما بصر بي قال لي: (مرحباً بك يا أبا القاسم، أنت ولينا حقاً).

قال: فقلت لـه: يا ابن رسول الله، إني أريد أن أعرض عليك ديني، فإن كان مرضياً ثبتت عليه حتى ألقى الله عزوجل.

فقال: (هاتها أبا القاسم).

فقلت: إني أقول: إن الله تبارك وتعالى واحد، ليس كمثله شيء، خارج من الحدّين، حدّ الإبطال وحدّ التشبيه، وإنه ليس بجسم ولا صورة، ولا عرض ولا جوهر، بل هو مجسِّم الأجسام، ومصوِّر الصور، وخالق الأعراض والجواهر، وربّ كل شيء ومالكه، وجاعله ومحدّثه. وأن محمداً عبده ورسوله خاتم النبيين، فلا نبي بعده إلى يوم القيامة. وأقول: إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم أنت يا مولاي.

فقال: ومن بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف من بعده

قال: فقلت: وكيف ذلك يا مولاي؟

قال: (لأنه لا يُرى شخصه، ولا يحل ذكره باسمه، حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً).

قال: فقلت: أقررتُ وأقول: إن وليهم ولي الله، وعدوهم عدو الله، وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله. وأقول: إن المعراج حق، والمسائلة في القبر حق، وإن الجنة حق، والنار حق، والصراط حق، والميزان حق، وإن الساعة آتية لا ريب فيها، وإن الله يبعث من في القبور. وأقول: إن الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

فقال علي بن محمد الهادي ـ: (يا أبا القاسم، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه، ثبّتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة)