الإمام علي الهادي (عليه السلام)
علومه

كان الإمام الهادي (عليه السلام) أعلم أهل زمانه، فهو الأعلم بالقرآن الكريم والسنة المطهرة، وبجميع المسائل في مختلف العلوم، وذلك بالعلم اللدُنّي الذي منحه الله تعالى، وبما ورثه من آبائه الطاهرين عن رسول الله (صلى الله عليه واله). وقد روي عنه من علوم القرآن، والفقه، والأخلاق، وعلم التوحيد، ومعرفة الباري عز وجل، وغيرها الكثير)كما كان يجيب على مختلف الأسئلة وأنواع العلوم.

وقد اعترف بعلمه حتى أعدائه من أعوان المتوكل وخدمه، كما عن المناقب لابن شهر آشوب: أن حاجب المتوكل رجع إلى الإمام الهادي (فيما نذره المتوكل واختلف الفقهاء في تحديده).

 

من علوم القرآن:

أهل البيت (عليهم السلام) ومنهم الإمام علي الهادي (عليه السلام) هم الذين بلغهم القرآن وعندهم علومه، فقاموا بالإنذار كما أنذر رسول الله (صلى الله عليه واله) به.

عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (وَأُوحِيَ إِلَيّ هَـَذَا الْقُرْآنُ لاُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ (من بلغ أن يكون إماماً من آل محمد فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله (صلى الله عليه وآله). (الكاشاني، تفسير الصافي: ج۲، ص۱۱۲)

وقال أبو جعفر (عليه السلام): (إنّ من علم ما أوتينا تفسير القرآن وأحكامه وعلم تغيير الزمان وحدثانه.(الصفار، بصائر الدرجات: ج1 ص194)

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: "والله إني لأعلم كتاب الله من أولـه إلى آخره، كأنه في كفي، فيه خبر السماء وخبر الأرض، وخبر ما كان وخبر ما هو كائن، قال الله عزوجل: فيه تبيان كل شيء.(الصفار، بصائر الدرجات: ج1 ص194)

ومن مسائل يحيى بن أكثم التي أجاب عنها الإمام (عليه السلام):

آصف بن برخيا:

  أملى الإمام الهادي (عليه السلام) في جواب مسائل يحيى بن أكثم، من دون أن يقرأ مسائله: (سألت عن قول الله تعالى: (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ) فهو آصف بن برخيا، ولم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف آصف، ولكنه أحب أن يعرف أمته من الجن والإنس أنه الحجة من بعده، وذلك من علم سليمان أودعه آصف بأمر الله ففهمه ذلك، لئلا يختلف في إمامته وولايته من بعده، ولتأكيد الحجة على الخلق

 

سجود يعقوب 

وكتب الإمام علي الهادي في أجوبة ابن أكثم:

وأما سجود يعقوب لولده، فإن السجود لم يكن ليوسف وإنما كان ذلك من يعقوب وولده طاعةً لله تعالى وتحيةً ليوسف، كما أن السجود من الملائكة لم يكن لآدم فسجود يعقوب وولده ويوسف معهم شكراً لله تعالى باجتماع الشمل، ألم تر أنه يقول في شكره في ذلك الوقت: (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ). (تفسیر العیاشی:  ج۲، ص۱۹۷)